مطر وحب
حول الحب والمطر وقباب سمرقند
.
.

في وصف احزانها

بغموضها الشفاف  ونظراتها الصامتة   تراها عندما تحلق في فضاء الحزن .وتشتبك في همسات اللهفة مع  عصافير الصباح ... ومن ثم تدير نقاشا صاخبا مع الامطار والغيوم المجاورة حول وحشة التحليق في سماوات الرذاذ والجنون..وقد تحزن لان قوس قزح غمزها على حين غرة اثناء تجوالها بين خيوط الشمس الحريرية.

هذه المراة كثيرة الحزن ..شديدة الوحشة ..ولاحزانها اسباب مختلفة منها ما له علاقة بالضباب الذي يحيط زهور الشرفات ..ومنه ما يرتبط مباشرة بوجوم التلال مع اقتراب المساء..وثمة اسباب تتعلق باوراق الشجر التي تموت في الخريف ..

يا لهذا الحزن الذي يجعل الكلمات مثل نخل كئيب ...-اراها دائما  في حزنها الممشوق  كنخلة تشرب الحليب من رمل يثرب- ..  هي المراة التي تتضور  صمتا عندما يصبح المشهد اليومي للاشياء باهتا مثل صورة قديمة ..اراها تغسل بحزنها المنازل والساحات وفي الافاق تنثر  الوجع والعشق المستحيل.

حزنها يقتلني ..  كمراهق متيم يشعر باول خيانة ..كدمعة الام  وهي تسمع صوت ابنها بعد سنوات... أرى حزنها في كل شيء..في طريقة جلوسها ..وابتسامتها الباكية ..بمستوى البريق في عينيها وانعكاس الاضواء فيهما .. هو شيء كالنحيب يغمر القلب ويقبض على الروح.. ولا يترك امامي سوى الصمت والفراغ .

 

(12) تعليقات

في وصف حبيبتي وخطواتها

في وصف حبيتي وخطواتها

 

 ..امراة تعشق الحرية وفيروز  والقهوة.. طفلة وشجرة وامراة في نفس الوقت.. عندما تتزوج تمارس دورها في المطبخ وهي ترتدي مريول المدرسة الاخضر .وتنام وهي تحضن دميتها ..تمتاز بامتلاكها عتمة  الغابات في شعرها ..تحب المطر والاطفال والغيوم والسندويشات السريعة .هي لا تاكل في الواقع الا عندما تتحول من ملاك الى شجرة او امراة ..دفء النظرات او خصلةالشعر المهملة فوق العين اليسرى والابتسامة العصفورية هي  اشياء من متطلبات امتلاكها لزمام العشق ..هل مرت في هذا الشارع الذي اقف فيه ؟ نعم ارى اثر الخطوات وارى نظراتها الى واجهات المحلات .

يمكن لها ان تكون بغزارة الاعشاب على ضفاف الانهار او بكثافة البخار على زجاج السيارة في الايام الباردة.

تحتاج دائماالى "اوفر دوز" من الحنان لتمارس حياتها كامراة طفلة وطفلة امراة ..ثقافتها متشابكة وممطرة مثل اغصان الصفصاف ..مليئة بالحرية مثل هواء الصباح .. ..لا يمكن لها ان تعيش حياة الاغتصاب اليومي للمشاعر وهدنات الحرب بين العيون ..فقط تحتاج الى سرير من الحب وموجة شرهة من الحرية المحضة لتمنحك عسل العينين والصوت الاسطورة. هي في رحيل دائم نحو الرحيل ..على الخط الفاصل بين العشق والفراق ترقص على النغمات العالية مثل الفراشة ..تتحول في الليل الى قصيدة متنوعة التفعيلات وفي الصباح تصبح اثيرا ومعطفا  من الجلد  ..

عندما تحزن تتوقف العصافير عن التحليق وقطرات المطر عن الغناء .لتفهم اسباب احتضان الغيوم لبعضها ..ونحيب الاغصان والتكتل المفاجيء للياسمين على الاسوار ..حزنها يغير من التركيب النووي للعناصر في الطبيعة..محض امراة من ضوء صاف كما يظهر خلف شباك المراهقة وهي تقرا رسالة الحب الاولى ..

العينان مليئتان بالعيون ..كانها اختصرت الطيبة والشبق في نظرة ..ترغب بالفراق دائما لمتعة الفراق في اذكاء الحب  وتفعيل صورة النرجس في الذاكرة..هي مندوبة دائمة العضوية  بين السنابل والمطر ..بين الطيور والتحليق ..الحروب والشهداء ..الصمت والغيوم...المطر والنشيج..الشعر والحزن ..الغابات والاطفال ..القلب والقلب ..

..امراتي الشجرة والحياة ... واللغة التي  تحتضن المعاني وتجعل لها طعم البرد والنبيذ والشهوة والغيوم ذات الرموش الطويلة ..هي لصة تسرق من القلب كل ما يمكن ان يكون مشروع عطر او يمامة  وتعيد صياغته الى زخة من العطف والحب والابتهال.

 

(12) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


.
.