بغموضها الشفاف ونظراتها الصامتة تراها عندما تحلق في فضاء الحزن .وتشتبك في همسات اللهفة مع عصافير الصباح ... ومن ثم تدير نقاشا صاخبا مع الامطار والغيوم المجاورة حول وحشة التحليق في سماوات الرذاذ والجنون..وقد تحزن لان قوس قزح غمزها على حين غرة اثناء تجوالها بين خيوط الشمس الحريرية. هذه المراة كثيرة الحزن ..شديدة الوحشة ..ولاحزانها اسباب مختلفة منها ما له علاقة بالضباب الذي يحيط زهور الشرفات ..ومنه ما يرتبط مباشرة بوجوم التلال مع اقتراب المساء..وثمة اسباب تتعلق باوراق الشجر التي تموت في الخريف .. يا لهذا الحزن الذي يجعل الكلمات مثل نخل كئيب ...-اراها دائما في حزنها الممشوق كنخلة تشرب الحليب من رمل يثرب- .. هي المراة التي تتضور صمتا عندما يصبح المشهد اليومي للاشياء باهتا مثل صورة قديمة ..اراها تغسل بحزنها المنازل والساحات وفي الافاق تنثر الوجع والعشق المستحيل. حزنها يقتلني .. كمراهق متيم يشعر باول خيانة ..كدمعة الام وهي تسمع صوت ابنها بعد سنوات... أرى حزنها في كل شيء..في طريقة جلوسها ..وابتسامتها الباكية ..بمستوى البريق في عينيها وانعكاس الاضواء فيهما .. هو شيء كالنحيب يغمر القلب ويقبض على الروح.. ولا يترك امامي سوى الصمت والفراغ .
أضف تعليقا
من مصر

أخي جمال
وصف شيق .. جعلنا نحزن معها
كلماتك مختارة بعناية (حزنها يقتلني .. كمراهق متيم يشعر باول خيانة ) تعبير قمة في العمق
دمت يا أخي أديباً ومصوراً
تحياتي
من المملكة العربية السعودية

لماذا كل نساءك حزينات.. رغم أنهن مترفات بالملح والخبز.. وسيقان بلا طلاء فاضح!!
هل هي صاحبة المريول المدرسي؟ أم أنها امرأة أخرى تسكن قصائدك وتبحث لها عن أطار لصورتها وهي تشبع روحها بالدموع!!
أقرأ لك وصوت عزف شربل روحانا يغرقني حتى آخر المستقيم نهاية ممرات الضجر!!
منذ أن استيقظت.. وأنا تغمرني موسيقاه.. وأفكر بوضعها في مدونتي.. وجئت لكي أسامرك بعد أنتهاء إمتحاناتي.. أشرب معك قهوتي وأعيرك بعض السجائر السويسرية التي وصلتني ليلة البارحة من صديق جميل يشبهك كثيراً، رغم أني لا أعرف كيف أتبين ملامحك؟؟
موسيقاك في حزن نساءك تجعل السماء في حديقةالبيت أقرب لي من حبل الوريد!!
من الأردن

رشا ، نبيلة ، سارة
شكرا لكن ..على مروركن وحضوركن الدائم ...اعذروني لاني لا استطيع الرد على التعليقات منفردة نظرا لشدة انشغالي هذه الايام ولكني متابع دائما لاخر ما تكتبن ..ودعوني اخبركن شيئا ..ان ما تكتبونه يساعدني كثيرا في رفع الانقاض عن روحي ..شكرا شكرا
ودمتم بخير وحب دائما
عزيزي جمال
لم اتفاجا بكتابتك عن الحزن مجددا ولكنب تفاجات وانبهرت بمدى قوة تصويرك الرائع للحزن بصورة امراة
جميل جدا كا تكتب ورائع انت في تصويرك التجريدي للحزن . فالحزن اصبح زادنا اليومي والحياتي .
دمت مبدعا رائعا
من مصر

ادخلنى حبك سيدتى مدن الاحزان
وانا من قبلك لم ادخل مدن الاحزان
لم اعرف ابدا ان الدمع هو الانسان
ان الانسان بلا حزن ذكرى احزان
اخى الغالى جمال ... الحزن ربما يكرهه البعض بل الكل ... لكنه هو ملامح الانسان الحقيقيه .... حبيبتك الحزينه هى التى ابدعت لنا كلماتك الرائعه 0 ارايت ماذا صنع بك حزنها
راااااااااااااائع جمال والى الامام دائما
احمد خيرى
من الأردن

شيء من الحزن... عندما قرأت هذه الكلمات أول ما خطر في بالي الوطن... بلدي العربي الحزين... فمنذ وعيت وأنا اعتبر الانثى وطن.. ومن لم يستطع أن يحرر أنثاه لا يستطيع أن يحب... أحسنت في وصف حزنها بكل رشاقة الكاتب..تتمتع بايجاز واضح للفكرة..الى الامام ...
من الأردن

تمام
سؤالك يحيرني
"هل يستطيع الإنسان أن يقيس مقدار العشق الذي يعيش فيه من خلال ميزان حرارة..ويبقى تحت رحمة الزئبق فإما إلى صعود فضي أو انخفاض..وهل يستطيع أن يقيس إن كانت علاقته مع من يحب في قمة اشتعالها..أم أصاب علاقتهما البرود الذي ما يلبث أن ينتهي إلى الموت؟؟"
هل لديك جواب
من الأردن

نسرين
شكرا لحضورك ولتفهمك معنى الحزن ويؤسفني ان اقول ان "الفرح ليس مهنتي"
من الأردن

سارة مطر
اديبتنا الصغيرة ..
شكرا لوجودك الدائم في كل مكان مثل القطة السيامية ..
من الأردن

هيرو
المصري الطيب
صاحب القلب الشجي
اني احبك يا صديقي
من الأردن

نبيلة غنيم
شكرا على كلماتك الجميلة
وموهبتك وهذه الجملة هي بيت القصيد
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من الأردن
علمني قلمك ان أحزن
وعلمتني الدنيا ان الحزن اهم شعور في الانسان
وحزني يسبب لي الفرح في بعض الاحيان
فهو صديقي الودود الذي بات يحرسني من المغامرة في فرح شديد
انظر لك ولقلمك ولوجهك الذي يزيدني حزنا كلما تمنيت رجلا ليس لي
فلتكتب دائما عن وجع وعن حزن ومطر وحب ودموع
فلتبقى جمال الى الأبد