انتحبي يا امي كما يليق بارملة واتشحي بالعويل وتملك وحشتك تماما يا ابي في قبر لا يتسع لمزيد من الالم .. هو الفقدان وانتهاء الخمسين عاما من الوجود .. وسقوط اخر الاهات مع وخزة النعش الاخيرة قبر وليل لتكون الوحشة اكثر وحشية ... لا تمت في يوم بارد مرة اخرى يا ابي ..وابقى معي ... اسمعني جيدا في قبرك ...ساحضر لك الكستناء اليوم ..وقليلا من الزعتر البلدي اعرف انك تحبه ..وتحب الجميز والبرتقال ونشرة الاخبار الموت.. اخر الاشياء وانتهاء الحكاية الشتائية ... حيث يصير الفقدان صلبا مثل صخرة وتروغ من الاصابع دمعة لا تنشف تحت لمعة الضوء القاسية... لم نودع بعضنا كما يليق بالاصدقاء يا ابي ..اكتفينا بابتسامة ونظرات ادركت المعنى العميق لاسطورة الحياة .. وسطوة الموت .. تصافحنا معا اخر مرة ..كاني سمعتك تقول ..هاك يدي قدني الى قبري يا بني ولا تدع غيرك يغلق عيني على اخر الاضواء.. كان باردا قبرك يا ابي ..فكرت ان ادفئك بقليل من الدمع فلم اقدر ..وتركتك وحدك ..انني اعتذر ..ولكن انظر قربك ستجدني احوم حولك..
صامتة.. غامضة واضحة رائقة وانا مشتعل بك وقلبي ميت ..والحياة تمنحني كل ما لا اريد ستكونين امراتي التي ابكي على صدرها عندما يغدر بي ليل كالح وسريري الذي يهدهدني كلما اشتكت روحي عنف المطر انا طفلك يا امراتي التي من زجاج وانت سيدتي الحزينة دوما وطفلتي الساذجة ساغادرك نحو صمت يرتدي الحرير ونحو شمس موحلة بلا ضوء هو الرحيل اذن والنزيف وجسدي الذي صار بلا روح او طفولة .. غائم قلبي والشتات ينام على كتفي اين انت بين كل ما مضى وما سياتي .. هل ستبقين معجزة المرايا واغنية الزوابع شكرا لانك تتذكريني دوما وانا لااذكر نفسي يا انت.. يا معجزتي الصغيرة انت التي تنتشرين في داخلي مثل يوم مدلل يجهش بالمطر هل يمكنني ان اكون على قدر الجنون الذي ترغبين او ان اخرج من شبق الروح وطفولة الجسد نحو البريق الذي يخطفني كل صباح تعالي معي ,,نحوي او نحوك نسير معا بلا هدف ابقي دائما ممتلئة الغيوم يا انت وامنحيني سرابك ورملك لعلي ابقى نائما على كتفك الى الابد
<<الصفحة الرئيسية








