مطر وحب
حول الحب والمطر وقباب سمرقند
.
.

صورة في البال

صورة في البال   
 (محمد طمليه ) 
نقع في مطلع اليفوع في حبّ حراّق يكون غالبا من طرف واحد, او مضطربا تكثر فيه الخصومات والحرد, وهذا يحدث للجميع, بمن في ذلك الآباء الذين شاخوا الآن, وها هم في وضعية ارتماء على »فرشات اسنفج« في البيوت, ويرتدون »بيجامات مقلمة بالطول«, ومقطوعة الازرار في مواقع خادشة.. وكذلك الامهات المترهلات: هؤلاء كنّ عاشقات, مع انني لا اتخيل امي بمعية غلام في »كوفي شوب«. وما يُعزّيني في هذا السياق انه لم تكن هناك »كوفي شوب« أنذاك, وكانت اللقاءات مقتضبة, وتجري ميدانيا في الزقاق.

* قلنا نه حبّ حّراق ومقرون بحزن وفقدان شهية ونحول وميل للانطواء للتأمل وكتابة رسائل مطوّلة لا نجرؤ على ايصالها. ويتألق مطربون تافهون في هذه المرحلة. والميدان هو اسطح البيوت على امل ان تحذو فتاتي حذوي: حبل الغسيل ذريعة, حيث تتعرض الفتاة لتلويحة باليد, فتتنهد, وتنزل على عجل.

* ثم يجيء يوم تخلع البنت فيه »مريول المدرسة الاخضر« لترتدي ثوب الزفاف: زوجوها لرجل يكبرها بألف عام, ولم ارها منذ ذلك التاريخ, ويجب ان لا اراها لتبقى الصورة كما هي في البال.

* انا اتحدث عن اللهفة التي ذبحتني قبل اكثر من ثلاثين سنة, وافتقدها الآن, فيما تجتاحني البلادة: ليتني اشعر بها ولو للحظة واحدة: ارهن رأسي لقاء كيس من البصل ليخفق قلبي ثانية.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.