مطر وحب
حول الحب والمطر وقباب سمرقند
.
.

حضور أبدي

لا بأس من الحديث عنك فانت حكايتي ..

صدفة غريبة حملت صوتك عبر الهاتف بعد تقلب العمر على غبار الذكريات الماحلة..صوتك الذي عبر السنوات فجأة ....سمعته .فانهال على قلبي عمر كامل من الشوق الذابح ....نعم يا لعبث الحياة الماكر.. هو صوتك الذي أحفظ ذبذباته الواثقة عن ظهر قلب..و"صباح الخير" ما زات عطرا تصنع النهار وتحث الفجر أن يبدأ رحلة البهاء..الصوت الذي نبش الضياع بحثا عن جذوة خنقتها الايام المتشابهة..سمعتك فأورقت شجرة ياسمين على اصابعي .وجرفني نهر من مكتبي الى نجمة وحيدة تصلح تسريحتها لتليق بالسماء..هل ما زلت اليق بك بعد كل هذا الغياب .ايتها المعجزة المختلفة ..هل سمعت خفقات قلبي السريعة ؟وهل تلعثمت كما كنت افعل كلما داهمني حضورك ؟..صوتك داهمني على غفلة من الجمود فأينعت .اصبحت حقلا اخضرا ..حلقت فوق الاسمنت محتفلا بالنشوة.. سوف اقول انك ما زلت المرأة التي تصنع من القلب بحرا ومن العمر احتفالا .

هل اصبحت أُما بتجاعيد تحت الجفنين؟ هل تغير البريق الخائف في عينيك بعد هذا العمر ..هل تبقى ما يكفي من ارتعاش يديك المسالمتين ..؟ لم يبق لعاشق مثلي سوى اطياف وغبش من الق كنت ترسمينه قبل وصولك..صورة المراة التي اذا درجت على رصيف الشارع الفقير حولته مهرجان ورد وبحار عطر..وقد أغرقتنا الحياة في الندم على فكرة الحب الذي لا يناسب العائلة ..ذلك الحب الطري الذي لا يشبه اليباس..الحب الذي استطاع ان يروض الدمع الحرون في العيون..الحب اللازم..

في ذكرى الضياع لا يبقى سوى ابتساماتك المهرولة تجاه يأسي ..كيف يمكن لابتسامة أن تصنع حياة كاملة؟ كيف يمكن لكلمة "صباح الخير" أن تحول الطين الى نجوم راقصة..كيف يمكن لتحيتك أن تجعل من الصباح معجزة ..

في ذكرى الضياع ..شلال شعرك الهادر المتمرد على عيون الناس الجامدة..شعرك المكلل بهالة الملائكة المشردين خوفا من غفلة الليل ..شعرك الذي اهدى حياتي غابات وشروقا .كان شعرك حكاية البلل واسطورة الحفيف والاشجار المورقة..

في قلب الضياع تطل عيناك بنظراتهما الجريئة التي حاولت اكتشاف خوفي وقتل ترددي..عيناك المتجددتان مثل الحقيقة..كانما النظرات بريق أبدي يمتد من اعماق الماضي الى اعماق الروح..نظراتك التي من فرح وشجن ما زالت تحلق في نهاري كالعصافير وترقص روحي معها كأراجيح اطفال. لم نستكمل نظراتنا تماما ..كان انكسار القلب اخر الوصايا واخر الرواية..

لا بأس من الذكريات طالما انها تبعث على الحياة في هذا العمر الميت...لا بأس من التشبث بالفكرة.ولا باس من انتظار اللقاء .ولا باس أن استطعت ان ابني وجودي الخاص من طيف ابتسامة او اطراقة خجل..

(0) تعليقات

عشق بارد

متعبان ..كالفراشات لاهثة نترنح ونهوي الى غثاء الفراغ الخجول .. ضحايا الضوء نحن.. ضحايا الوصول المجترح الى غيم مارق .

توجعني كثرتك وحدوثك..ربما لم أكن مطرا ضاريا او لحنا صغيرا ولم أكن أهلا لعمر مضيء ..ربما كنت غامضا في تفسير ما يجعلك غضة بين يدي..وربما قصفتك مثل غصن نائم تحت الحرير.

أهاجسا لا يغفو ابدا ستتظلين؟..

تصحبني في الطريق الى الدمع ثلة من كركرات ضحتك التي غادرت ذات فرحة مريرة..ومعي قبيلة من رونق تهادى في روحي ردحا من الهدوء.. أنا عاشق أعترف بك فكرة وبحرا وحياة ماطرة ..ولقد اقترفتك جذوة من قصيدة ذات أبجدية...

أنا من فلسفك وكورك امراة من الثلج .....وجعلتك اكثر سهولة من عمر وأدق من رعشة برد..في اخر الطريق يتلاشى بريق عينيك المنهار ..وتكونين مجرد شعر للاطفال يكتبه عاشق صغير.تصيرين غربة عصفور..تكبرين كما يكبر الظل مع اقتراب المغيب .ويخبو الألق كما نهار يحبو كسيحا في انتظار المساء الرتيب.

خارجك المنفى..كانون بثلج بارد كالعادة لادفء فيه..خارجك حرب ضروس ضد الحكاية ..دونك اراني اعصر خمرا مرا وطيور الايام الغادرة تاكل من قلبي .....
__________________

(0) تعليقات

يحدث أن أكون وحيدا

ويحدث انك تحدثت عن البحر قليلا....ويحدث انني لم ارى الوان الزبد المتوهجة بالحليب ..ويحدث أن ما بيننا كان عشقا محاصرا ..ويحدث ان اسقط عن الصليب مضرجا بحزنك. ويحدث ان نكون وحيدين بين الناس..

من أبن امتلكت شهوة الالوان وغطرسة النزيف ؟ من اي زرقة تمنحين البحر موجه والموج بياضه ؟

من اي الخطايا تمسحين خيوط الدم عن الصليب..؟

وهل تعرفين من انت ؟

هل أيقنت الان ان قهوتك كانت عالما كاملا ..بعد أن انهارت الكواكب حول رشفاتك القزحية..!

وهل تدركين ان ابجديتي لم تحضن حياتك المكبلة بالحرية؟ ..نعم لم اكتب عنك جيدا ولم نتحدث عن العشق المفترض..

يدك الحزينة شربت حزنا اشد عندما مرت على ذقني الخشنة..كانت لمساتك اقسى من نعومتها..وكنت انا قاسيا ايضا.. كنت مستسلما ببلاهة للزمن يقسو علينا كما يريد.

كنت مقيدا بسلاسل نظراتك النجمية التي ترفل بنضارة الغواية..بلمعة عينيك حين تدمعان وحين تغيمان من فرح مؤقت ..كان فرحك نادرا..امراة تحضر كانها استحمت تحت شلال من الشبق المهين ولكن اكتافها محنية تنوء بأكوام الهموم ..امراة تحضر بجناحين مخضلين بعطر هجين بعد أن فشلت تماما أن تكون عصفورة ملونة ..

وقد تتحدثين عن الطيور وانت ترقصين في قفص ..أو تتشبثين بالغيوم بيديك المستغيثتين بينما براثن الوحوش ترسم ظلها على ظهرك المهدود.. لم اكن راغبا البتة في ممارسة حزن جديد عليك ..انت العاشقة والام والطفلة .. كم انت مشردة في زمن احمق...

يحدث أنني احببتك ..ويحدث انك تحدثت عن البحر. ويحدث انني لم اعرفك ..ويحدث انني وحيد تماما

(0) تعليقات

موسيقى لا أكثر ولا أقل

كتبك..فاصلتان ..والف مكسورة..ابحث عن اصعب ما يمكن ان اصفك به ..واجدك ترقصين وحدك بين الحروف..أراك تنزلقين عن الياء الى نهاية الصفحة ..تستحمين في حوض التاء ..تتارجحين على الهمزات..تضعين باقات ورد احمر فوق الضمات ..تهربين من الحاء..وتسرقين الباء المنسية..


تنزلين من البيوت المهمشة الموحشة..الى طريق اكثر صعوبة من العطر الانثوي الخفيف.. يرسم شعرك بتسريحته البسيطة خيوط المطر وظلا اسودا تركته خطى العابرين..تتوقفين عند انهيار الاساطير وتوقف الحمام عن الهديل ...مترددة ..متأهبة لحضور لا ينتهي ..تنزلق عن العنق قلادتك الصغيرة..تضمين كتابا الى صدرك. . وعلى السطح المجاور ترقبك احواض من النعناع الفقير .احاول ان اهرب من عينيك .ابتسم يغمرني شعاع ..اصير حلما هائما في الفضاء .امسك يديك كالغريق ...وبيدك النادرة تشيرين الى الشارع ان يتمهل في الانصراف ..أن يكون طفيفا مثل عطرك...ولا تترفقين بي .قبل السقوط الاخير..


يا قصيدتي البعيدة.. هو لقاءك الذي لا يختلف عن المعجزات ...يكبر.. ويصبح غامرا.كافيا لشحن السنين بالذكريات المفرحة ..وكلماتك الصغيرة تصير مع الايام محض موسيقى لا أكثر ولا أقل..


احاول أن اعيد كتابتك فلا اجدك بين السطور وتهرب قصيدة يائسة ولدت من وحي محنط مشدود ...لا يبقى سوى ظل القلم المحبط والوحيد يمشي في خطوط فارغة بلا معنى ..يبحث في بياض الاوراق عن حضور طاغ تائه في طيات العدم ..لا شيء هنا......ولا في القلب المسكون بغيابك العجول.

(0) تعليقات

لم أكن ممتلئا بالغيم مثلك

أمطرت في مكان اخر ..هناك..قربك.. ...لاول مرة لا نصافح الشتاء معا ، غمرك المطر وانا غمرتني الوحدة والبعد،..قبل اعوام .. كنا معا في التاكسي نحاول الوصول الى شجرتنا التي ذوت ونامت على كتف جدار متواطئ مع همساتنا... أذكر التفاتي الى عينيك الواسعتين المليئتين بالافق ، كانت عيناك تحدقان في غيمة مرت فوقنا وكان الهواء يدخل من نافذة السيارة باردا يداعب خصلات لامبالية من شعرك ، أحسست بالبرد رغم كتفك الذي ينام على كتفي ، واذكر انك قلت :"اشعر بالمطر الان وانا معك..هذه الغيمة تتبعنا " ،.. كنت اسميك طفلة المطر ..ويومها وصلنا الى الشجرة وهي ترتجف تحت هطول خفيف سبقنا كي يمهد الطريق لحب أبدي ، كأن المطر كان ينبثق من داخلك الى الغيوم ..لم افهم ابدا علاقتك السرية بالمطر وكيف يحضر كلما توغلت في النهار وكلما تتسع عيناك وتصبحان أعمق من شهقة ..هل يتبعك دائما ؟ هل عيناك اللتان باتساع قارتين هما اللتان ترسلان نداء غامضا الى الغيوم..للحاق بسيارة سرفيس.

لم أكن ممتلئا بالغيم مثلك...كنت في طور العشق والفقدان ..وانت كنت متجلية ومشعة وواضحة كما يظهر نجم مفاجئ على غمازة طفلة... وكنت اكثر عشقا وأناقة تحت المطر..كنت في الواقع امرأة ممطرة..

بيننا قارتان..جبال وبحار وصحارى..كم كنت انتظر صوتك يكركر كالاطفال: "انها تمطر ..أجى الشتا ..الدنيا تعبت مي..الو أنت وين" ..وانا كنت احدق من شباكي الى طريق ممحل من الناس والمطر.. لا أرى سوى صوتك. .ثم بكامل غصتي أهدهد صوتك الطفلي . "هون كمان شتا ..اه يا الله ..غرق الشجر"....


احتفاءك بالمطر كان كرنفالي السنوي ..اعشق ذلك اليوم الذي يصبح فيه صوتك غيما كثيفا ...في المطر تنهمر طيبتك.. .تصبحين قطرة ماء تسقط من مزراب فوق وردة... واحبك اكثر وأكثر...

(0) تعليقات

يخذلني المطر

لا مطر ولا عطر شقي تتمطى امرأة على
الطرف الاخر من الروح

والروح مائجة بخسارة الرقص ..تحلم بالاخضرار

روح..مثقلة..هامشية.. بلا مطر صباحي... بلا اصدقاء .

بدونك .الان .. تجتاحني ضحكتك التي

كطفلة تغرغرين بها وانا أرتشف قهوة البحر .

بدون الق الابتسامة كم انا معتم ..
كنافذة رحل عنها الضوء واسلمت نفسها الى ليل نرجسي..

ألوذ بعتمتي ويدي تتحسس فجرك المطري

لا صوتك الذي يطير مع درج المنزل نحو سحابة ..ولا خوفك اللذيذ
من هدوء المساء .. ..يتركني ....

تورد الخد البعيد اضاءني.. وثمة وجه ..-هو وجهك- المحه بين الراحلين...

رشفة كاس من طيبتك كي أعود نحو مساء مغرق في النبيذ..

اتذكرين .طيبة الوداع القاسية..واخر الابتسامات مع دمع صديق..

عندما ودعتك ...غادرت معك عصفورة كانت ترتل معي نشيدا للشتاء الاليف

وغادرتني ..قصائد..وسجائر .واصابع زرقاء.. وبرد كستنائي النكهة..

هربت اصابعك من يدي بهدوء .

وغادرتني الى سطوة اخرى تنوء بالخوف من لحظة قادمة ..

يومها انهمر نرجس متيم بالبلل .

.وانتفض قبل أن يغسل شجن اللقاءات الخائفة
وانحنت اغصان ببكاء خفيف..
..ويومها توهج بريق خافت من عينيك....

وبكت غيمة فوق الرصيف..ثم ولت لتخفي ضعفا لا يليق بالجرح الجديد

كان طريقنا مرتعشا تحت همس الرذاذ الذي بلل يدينا الخائفتين من وحشة السلام الاخيرة..

كان البرد يلفنا كمعطف اثيري يسكنه الحنين .وكان حبا محيرا..غامضا ومنتهيا

.. يخاف من اجنحة الفراش

وتمرد المساء..وجرح العوسج البهي

بدونك الان.. اذكر وداع الغصن ...

انت المراة التي غادرت ساقيها جوربا منسولا نحو الق البياض ..وفتنة الغيوم المشتتة..

كنت اسمي الغيوم قصتي المنتهية وهي بيضاء مثل كنزتك الباردة ووشاحك القليل..

كان وداعا شرسا كالمطر الافريقي..

وكان وداعا مستمرا مكرسا في كل عمرنا ..وكثيفا غريبا يبقى الوداع

مجردا من الفوضى الان..مجردأ من عبثي الصبياني..

من طفولتي الحانقة ..من انشغالي بالرعب

يمكنني انهاء العشق الطيب والبقاء كتمثال مهجور..

يمكنني الان ان أمشي في شارع دون ظل يرافقني..

يمكن للسنونو ان يطير الان عن كتفي بعيدا بعيدا عن ضجيج قلبي ..

يمكن لموعد المطر أن ياتي ويذهب دون شال.. مسترسلا بلا هوادة فوق معطفي الثقيل ..

يمكن لكل شيء ان يصير غائما محموما نزقا ..يمكن للطيبة ان تموت..

يمكن لنا أن نتورط أكثر بالالم..بوجع غادر مختل..برعب الحياة..

ننظر بكل انكسارنا الى ايامنا التي فاضت منها الزنابق .. كجند مهزومين نحدق في البندقية..

خسرنا معركة الماء في وجه اليباس ..خسرنا معركة الوردة

خسرنا الشوق اللافح...وخجل اللقاء..

ابقى كما لا ارغب ..وكما لا ترغبين..تمثالين تحت ثلج بعيد..تزوره ارملة كل مساء

نحن في اخر الطريق الوحيد .. مشتتين في دنيا المجاز..في اغاني الناي الحارقة..

يدي تمتد في ليل اسود نحو روحك الماثلة للنسيان..نحو الذكريات المشردة.

أتلمس عتمة ولا أمسك الا الوداع...

(0) تعليقات

نسيان متكرر

سوف اسرق حلما صغيرا من غفوة طارئة واخبئه لغسل التعب القادم غدا ....واما انت يا غائبة في حلم اخر سوف انتشلك من حياتك الهادئة.. ساخطفك قبل بزوغ الفجر ..وقبل ان تصافح يدك فنجان القهوة المرة ..وقبل انتهاء الحلم..

..ساغرف قليلا من البحر الذي يحتل عينيك واطفيء به شوقا متمردا على كل معاني الجفاء والاهمال والمكابرة ...شموع النسيان تشتعل من جديد بعد ان ذابت تماما...

نسيانك متعب وغير مجد..حقا .بلا فائدة..

وياللسهولة كيف ننحدر نحو مجهول .. لكن أهوي فيه وحيدا ..

تململت احلامي قليلا بعد اسى جوهري .. وقد تألمت طيور موسمية عارضة لتقمصي دورا غير دوري ..انا الان مثلا برعم مغفل يتلوى على صدر زهرة مشاكسة.. وفي نفس الوقت كنت جبلا خذله العلو فقرر الهبوط الى اقدام السفوح ..

كنت فيما مضى صبيا اغرته الحياة بالحنين وبالعواصف..وكنت محض روح مغرقة في حب ابتسامة وخصلة شعر وكذبة. ..الى اي حد يمكن للروح المترددة ان تخجل من الاستمرار في الصفاء ..وان تبوح بسر انكسارها واحتيالها الفوضوي على المطر والربيع ..... الى اي حد يمكنني الهدوء..

اين المفر ..ارضخ للتاريخ وهو يمر بمعطفه الغريب على روحي ..تاريخ يرسم نفسه سيدا متسلطا على كل لحظة من لغز العمر .. تاريخ محبوب من الطغاة والمسحوقين..تاريخ لا يصلح للحب..


تمر قربي اشلاء الذكريات ..وبقايا اوهام فتية .. تسيل الذكريات بين يدي كالماء ..تموت على اصابعي نظرات غائمة .وتحية مترددة خجلة...اصابعي مبتلة بدموع الايام الهاربة.

حبي اكبر من الاحتواء في عمر واحد ..حب اكبر من الوهم واقسى من دمعة ترفض المشاركة بالنشيج..

(0) تعليقات

مقام المرأة الغائبة

حللت بك وادركت مقامي .لعلك احوالي التي بناها النشيج في الطريق الي غيابك...لا فائض من المعنى أقطره من روحي الى روحك ..نحن متصلان بالغياب ...انا اتدرج لاكون ظلك المغبر وهو يمشط روحي بورده السخي ..

متردد .أن لا أشي بهم حبك المحتوم..

يا حبيبة..اقرئك السلام ...واقول اسكرتني

حنانيك ايها الدوري الهائم ..... غطي قيظي بظل الجناح ..ما انت الا ظل غيمة أغوتها لعبة الظلال...

حنانيك يا طير ...يا شريد ...اخفض جناح الظل قليلا... قلبي متاح لخفق تحليقك الطفيف..

واوصيكي ..لا تغيبي اكثر عن هذه الايام المشرعة لحلكة الليل البهيم........لا تتاخري عن موعد المطر..

بروحي المثخنة بك .يا ال تغيبين بهدوء...أتوهجك وأصير عمرك ...أغبط نشوة الستائر على نافذة البيت وهي تطير مع شعرك المنفول كالعشب الندي.

.ويسلك قلبي دروب تجليكي المحيط بكل رمشة عين تحضن دمعي السكيب.

سأكون غفوتك عندما تتمردين على عبق يشرد من حديقتك المسيجة بالحيرة والايام الكثيرة..

ساطرد وهم الحلم ...سابقي صوتي غبشا مغرما بالصمت المجدول تحت اهدابك... يا ثلجا على قباب المدن المنهكة ..

اصدقائي كالغجر ابعدوني عني ..وتركوني اتذكرك بنهم ..اصدقائي مرايا روحي تركوني شظايا ..موحلا في عمق الظلام ..ضوء الحقيقة قادني الى مشمش النهد ..لكني ما زلت شظية غيري ..لا أنا أنا ولا روحي معي..
__________________

(0) تعليقات

أنا ما احلم به فقط

سوف أكون حالما..

.. الحلم دفاعي عن هشاشتي امام الريح الهائجة

..انا ما أحلم به فقط

ساكون نسمة خفيفة نتجت عن يد تربت على كتف متعب..

سأكون عاشقا الى الابد .. وسأبقى خجولا امام حبيبتي دائما..

سأشكر الشعراء على ما يقدمونه من نقاء في الحياة..

ساكون صديقا دائما للصباح المندى .وللغدير الذي يرسم بهديره الناعم قصة الوادي ..

انا ساكون صديقا حميما للشجر الغزير الملتف على خصر الجبل...

سأكون عسلا ..يسيل من شفاه الازهار و ثلجا فقيرا ينام فوق الاسوار..

ساكون نهرا مترقرقا يتغزل بكل شجرة تمنحه ظلها وتلمس يديه

سيكون منزلي من وهج نبيذ طائش فوق الغيوم ..بعيدا بعيدا عن التراب

انا الحالم .. انا المتفهم لوشوشة عصفور صغير في اذني يخبرني اسرار الفجر ويعلمني ارتشاف الرذاذ

انا أشكر فناجين القهوة ودواوين الشعراء والاغاني ..واقدم احترامي لكل وتر في هذه الارض ..

انا اشكر الابتسامات والجدائل والعيون على ما تقدمه لي من ايات التجلي والمكوث ..

انا اشكر المدن على جرعات الالفة السريعة .. واشكر الشوارع على رونقها البهيج ومصافحتها
الناعمة لخطواتي المرحة...

انا اشكر الحياة ..على وجودها .

بكل ما املك من جرأة سأملأ جيوبي بالمطر ..وسأغتسل بالزبد ..وسيكون افطاري وعشائي قصيدة مغمسة برفيف جناح

هو انتصاري الاخير عليك ايها اليوم المستمر كالبارحة ..ايها الغد الذي يعود الى الوراء...ايها الجنون المطبق .ايها البهوت القادم من احداق الهموم ..حلمي هو قاتلك ايها الخراب العالي..ستنزل من حصنك لتسمع همس الاساور ..لتعرف معنى اللون في لوحات الاقحوان..

ستكون الحياة ما احلم به فقط..

(0) تعليقات

من أقوال الوتر للباكيات

انما تكون الاغنيات ..ترتيبا لشذى اهوائهن ..هن النساء المتغلغلات في النسق الاعلى لالحان الحياة..

النساء الحالمات ..الساهمات ,, لا ينتبهن الى انياب الذئب المشحوذة تلمع قرب رقة قلبهن ..
النساء البريئات ..
العائدات من برد الغربة في ارواحهن الى دفء التحيات ..

هن..النساء الشهيات ، العاديات ، المستنجدات بالهدوء من قسوة العمر .

النساء . الغامضات. الغيمات المتعبات، التصاق النغمات بالاوتار الهاربة من الكمنجات .

النساء ..احتراق العاشقات من بكاء حارق على اسوار الذكريات ..

النساء المرهقات الغارقات في العاطفة يتململن تحت مخلب الجسد الذي افلت من لجام العطف والحنان ..

النساء الشجيات كاناشيد الطفولة..هن .. انتفاض الورد من رعشة برد ..

النساء الفقيرات مثل حزن الحمام ..الغائبات عن الرغبات ..عن الحياة ..

النساء المحرقات كلهب البركان في ليل مشتعل بالشهواتٍ

هن .هن الخائفات من موت الاسماء... والحكايات

هن الخجولات من انوثة غلبت طفولة قلوبهن ..وتركتهن على جسر لا يحلم الا بالحسرات..

النساء المراهقات ..لا يعرفن ان يد الزمن اغتالت براءة الغصن الرطيب فبقين يعانقن الندى كلما اتى فجر صبي ليغمر اعمارهن بوحا حارقا .ورفيف فراشات ..

النساء الاديبات يفتحن القلب من باب المعنى المطرود من ارواحهن..هن الساكنات همزة تجيش بالرقص والحنين الى البدايات

النساء الرائقات ..كعبور المعنى في شفاه الكلمات..

النساء المغامرات المتهورات تتهادى خطواتهن في حدائق الجنون .في وسن التنهدات

النساء المغويات مثل حضور العطر يشع في الخلايا كالقمر المضيء... .

النساء المبتلات بنبيذ الزهور على الشرفات .. المعتقات كالخمور.. يسرقن توغل النظرات .
ويمسحن الجديلة بريش غيمة نامت على ساعد من الظلال والهمسات..


النساء اللينات مثل شجر يميل تحت لذة الغسق ..مثل توهج الخلخال في كاحل يحكي راقصا قصة الشبق.
.. نساء تجفل من تدفق الليل ..من كثافة الذكريات

النساء المتهورات الذاهبات المقبلات .بشعر يطير مع النسمات .كجناح الطيور تضرب الجدول المنساب بحثا عن قطرة ماء

النساء المريضات الضائعات من احمال الجنون الذي يطوق ارواحهن بلا زنبق أو رحمة ..

النساء الامهات ..اللاتي تركن الكحل للظلام واوغلن في دمية ..في ضفيرة صغيرة تعبق بالضحكات ..

النساء..هن العطوفات يقطفن حنانا لا يتعب لامهن الصديقة.. يسهرن دون هم من مرور العمر السريع او من دعو ة البحر المريبة الى احضان المتاهات ..هن النساء الطيبات لا تغفل عيونهن عن الضماد المبتل فوق الجبين السخين ...يجلسن قرب سرير متعب يرقبن دورة الامومة في الحياة .أو .في الامهات.

النساء الرائعات- خفيفات الدم ..كالفراشات يطرن من بسمة الى بسمة الى فكرة شيطانية طفولية ..ذكيات كطفلة تستدرج النشيد في كرنفال من الاجراس و الاصوات...

هن .هن .النساء الجميلات صانعات البريق ..سيدات الذكرى الانيقة والحب والحياة..

(0) تعليقات

موسيقى بعيدة

يتورط العندليب كلما حلق قريبا من اهداب صوتك..

والنجوم تناديك كي تنثري في احضانها غراما سافرا.. لاخجل يا صديقتي من حب يمشي بين النجمات ..

كانسياب الجدول على حرير الضفاف المعشوشبة ..احببتك على مهل..على مهل..

شربتك جرعة من السراب ..من عشق مذهل لا يمكن له ان يوجد في مثل هذه الدنيا السهلة..

وتركت عبق العطور التي لا تشبه وجهك من قاموس قلبي المختزل بين ابتسامتين..

غرفتك كالماء ..توجستك خيفة...احترقت مع بياض البيلسان..

صليت وصلت في قلبي ينابيع مشردة..

كتبت لك شعرا عاطفيا مفعما بالعصافير.

كتبت لك قصائد غامضة مثل عينيك..وسلمت شفتيك كل ما اعرفه من اسرار الياسمين..

كنت سقفا يحميني من زخات القهر ..وكنت دمعة..

كنت اقرب من تهدج صوتي كلما اقتربت مرارة النهاية..
كنا رفيقين في الخيال ..في الامل ...كنت مجردا من الحياة ..وموغلا فيك ..وكنت بلا اجنحة احاول التحليق في محاولة يائسة للوصول الى سموك النادر..

توهمت ان العمر معك يرتدي اسما ما .لاعرفه..لكنه مضى بلا هوية. ورايته يفنى مثل لفافة تبغ ..

اه ..نحن ابناء عمرنا الشقي .. ابناءه الجوعى ..والمتعبين

ايقنا متاخرين قسوة الخديعة...خديعة الحياة.وايامها المهيلة كالرمل..

احببتك فعلا..اعترف تماما ..وحقيقة وصدقا ..بكل حواس جسدي وروحي احببتك

واضعتك ...تماما ..


لم تكن صدفة ان تاتي الى روحي بأناقتك المختلفة ..وبابتسامتك التي هربت من توعد الحياة المريرة ..

لم تكن صدفة أن تاتي في وقت كان الضياع فيه ملكا متوجا ..في وقت تشوهت فيه المعاني ومات اليمام..

اتيت الي باناملك المغرورقة باشجان الفراق وعذاب الايام وازحت التراب ..ووضعت وردتك الصغيرة على التابوت ..وسكبت بعضا من بريق عينيك في روحي ..

انت اختراق العيون للكلام المتردد اللاذع المترهل.. توعدتني بهيام لا يليق بالدنيا .بعشق اقوى من جبروتها ..وذهبت ...مهيضة الجناح.. نازفة مثلي ..تزحفين جريحة الى هدنتك المستكينة مع الزمن..

فهمت منك فلسفة الجديلة..رقة الحضوروالعتاب .حرقة البعد ..وبكاء النظرات المتيمة..

عرفت كيف يمكن لامراة مغرقة في البساطة ان تصبح قضية عشق مستحيلة..

رغم قسوة وداعك السهل وانسحابك المر ..كنت دائما خيولا جامحة في خيالي ...ترفضين السائد والباهت والمختبئ تحت الصمت.. وما يقبض على الروح من خواء الشرود..وسكون التمرد

.كنت عطرا شذيا يدفع الحزن الذي أنشب مخالبه الوحشية فينا..

كنت سطرا لازورديا في قصيدة يحيل الضياع الى لوحات ملونة مليئة بالمطر والعنفوان..

تحتاج الروح الى امرأة مثلك طوال العمر القصير ..امراة تغمر الحياة بالنور..امراة تمنحني خيولا برية كي أهرب من سنوات باهتة تترى جزافا..

(0) تعليقات

اهلا بنوار الخريف

أهلا ..بنوار الخريف..
أهلا بقلبك الذي
رافق عزف دمي
عُمُرا من النزيف
أهلا بكل ما منحت عمري
من أغنيات ..
من طيبة
من دمعك الشفيف
أهلا يا
سيدة الليل ..
يا ريَحانة الصباح..
يا بهجة الغرباء ..
يا ذكرى النخيل وقد تهيأ للرحيل..
لا تسقطي من وجعي ومن دمي ..
امكثي شراعا ..في بحري … المهيب..
تعالي شعاعا ..في كاس خمري . الكئيب
تعالي وداعا ..
شتاء .ربيعا ..
عشبا غزاه المشيب...
وتعالي ..
طيفا من القلق ..
وتقدمي .. خفقات قلب هربت من شدة الوجيب..
وتعالي كهمس ناي ..أو بوح يمام
لا تسقطي من دمي ..
ولملمي صمتيَ ضوءا نائما.. أطل من شرفة بكت من شوق لا يغيب .
لا تذهبي ..
يا غيمة سهرت كسيرة العين على قمري
يا ارقي ...يا مطري ..
ويا سرابيَ الذي فقدت في صحراء عمري..


يا برد ..مدينتي .. انت

ارقت ما ارقت من ورد النجوم ..
واذبت ..
مطرا تشبث كالدموع على أجفان الغيوم..
..
يا نشوة النهر..
ماهو سر حضورك الجميل..
في هذا العمر الذي يسقط من سعفة غافية على خصر النخيل
ما سر ضوءك ..
في هذا الفجر القتيل...
وانا الذي ولدت من ابتسامة هاجرت ثغرك ذات مطر ..
وانا المسجى بين همسك والدمع الذي اضاء سماء عينيك ذات قمر
انا الاغنية التي احترقت على نشيج الوتر
انا قتيل الكلمات التي اثقلها الحزن على شفة القافية .
ما كحلته صبية بانوثة السواد.. في مساء السهر..
قافيتي تغني لعينيك ..
ولنبل قد نام مزهوا على شفتيك..

لتورد الندى على خدك مما اغفل الربيع من غزل ..ومن ازهار
وبكل ما دفعت يداك عن شذى روحك من حصار
من حزن ..
بتوحد الصمت ..
...في عينيك
مع نرجس يميل من قسوة دنياه على حضن جدار .. ..
هذا فؤادي الذي عاش كطفل ...
منتشيا بشذى صوتك..
وبما تبثينه في هذا المدى من اسرار
..
هذا الفؤاد.. يا سيدتي
قد ضل مسعى الرحيق..
ومضى الى صحراء موته مارقا ..متلفعا بغبار
اه...
متشبثا بوهم حب غابر بدأت رحلتي الى الحريق
انا الراحل نحو الركام ..وانا الذي
ابتكرت صدفة الطريق..

لكنني نسيت معطفي معلقا على
رائحة العطر ..
وعلى ضفة الشهيق

انا الذي ابتكرت حزني
وتمرد الموج على رجاء كف غريق
.
وابتكرت نشيد الصباح
على زغب العصفور الانيق..

ونعاس النجمة التي
.تركت مجرتها بحثا عن شعاع...
او عن بريق ..

ناديت اسمك المجنحا ..
لكي اصل..
مهدودا ........
لموج عينيك الغارقتين ..
.....لم استطع الوصول ..
كان عصف هجرك قاسيا على زورقي المهجور
ساهمة اتيتني وحزينة ..لتجمعي
اشلاء قلبي المكسور
لكن
يا سيدتي
هذا الخريف ..نوار خجول
يسقط في حضن الشتاء
يسقط عمرا من الانتهاء..
وسيمضي
هذا الخريف الى خريف اخر ..
تحت الضوء .ذاهلا.
..مزدهيا بغربة اللون الجديد كالشحارير المتعبة
مغتسلا بالبياض ..
خريف من الافول .هذا الخريف
سرب .من القطا تثائب في الحقول
خريفنا يا سيدة اللغز .....
يصمت ..لا يقول ما نريد ان نقول
خجلا بورده..
متأججا بافوله العاجل لا يبعد عنا شبح الموج وموت الصهيل.
سلاما
لربيع حبك البهي.
.واهلا
بخريفنا وطريقه المجهول...
__________________

(0) تعليقات

ثمل بك

ثمل أنا بالصباحات....بالربيع الندي.. بالثوم الملضوم في سقيفتنا يجثو على خواءه المثقل بالبساطة ... ثمل انا بالعصفور يهدى الوردة عزف جناحة الرهيف...ثمل بعينين .اوغلتا في قلبي دهرا من الشتات.. ثمل بالنساء يرفعن حاجب النشوة ويثخن في الروح تنهيدات الشذى والمرح الذي لا يشفي من سغب..

ثمل برقة الفراشة تزجو الضوء نحو الحياد ..

استقي منك يا غريبة الدار "سطوة الياسمين" ... فرقة الفجر عن شعرك المكرس للجنوح..طوبى لك وللفقراء يذهبون بحنطتهم وسميذهم الى الحقول.. وكان التعب مفتعلا كقافية مهدودة الكتفين..

اغرقي معي في عبث التراب ..في معنى جديد للغبار السافع ..يا مرفأ الجفن ورقصة العشب حين يطفو على موال اوشك أن يغرق ..

مهيأ أنا كثيرا لتفهمك المسيطر على هربي الاخير من الحقيقة ..يشملني اقترابك من نعش الروح ..يغمرني سلامك .وتغريدك المنسق على غرار الغيم الشريد..انا ثمل بازهار وجودك المتعربشة على الشجن والنشيج.. فتوغلي كما يرغب الوتر المشدود الى كمنجات الكون... وخافي كثيرا من نكستنا وهي تحبو نحو اول الشوق..

ولا ادري كيف اهمي بلغتي نحو ما يصف العين الباكية .. نحو ما يقدمه حفيف شعرك من معنى غامض..

لا ادري كيف اهيم وكيف لا اهيم في مدى النظرة الكسيرة..افراحك العادية قاسية وانت ملح من القرنفل الشهي..

غريبة الدار ..تسقين اغصانك بما يهبه البحر من حضن غامر..ومما غطى الغصن من ندى فجرك المكلل بالشرفات والاريج ..سيدة الزهر انت وسيدة الصبح .. كالنحلة تمنحين النهار زفاف الضوء وتصحبين الشمس وهي تمور في باحتكم ...

ثمل بغرابة الدنيا يا أرقي ..بايامها العجلى وتوعدها ...ثمل بيديك اللتيين لم تلوحا .. بزفرة هاجت من كبد متيم ...ثمل بقصيدتك الانثى وهي تتثنى حول الحروف اللاهثة .. ثمل باغنيتك وهي تنشل النجوم من لوثتها وترتب القلوب مثل كراسات الاطفال ..

ثمل بك .. يا غريبة الدار .

(0) تعليقات

تميمة لسرك الازلي

مذبوح ..انتقي من الكلمات المراوغة ما يغطي الحقيقة بالضباب وانا راهب يبكي على عتبات مذبحه المقدس.


.لا لغتي تغطيك ولا حزني..صورتك تنثال كانهيار ثلجي ..وثوبك المضيء يرهقني ..


اتملى مكوثك في حياتي ..وثباتك في نقطة نابضة نازفة في الفلب..لا تحيدين منها الى اي مكان..
استغرب من هذا الاصرار الذي تتوهج به صور اللقاءات .صور الابتسامات التي محتها امطار السنين.. اتوهج واخبو ..والجذوة الحمراء في قلبي مشتعلة يلهبها غيابك ...هل انت غائبة حقا.؟

تتقدمين في العمر المحروس بالعيون بخطوتك الواثقة.. فيك توثب الجنود.. زهو الماء المنساب من نبع تمت رقرقرته بما يكفي للغواية.

تتقدمين بالعمر مع كل ما شكل هذه القصة الغريبة بين صبية تمردت برقتها على الجنون و بين محض حزن وانحناء ..

تتقدمين بصورتك الثابتة...صوتك واحلامك وما يدهشني من ثقتك اللانهائية بالحب ..بلاخوفك من العيون المتربصة... محض صفاء وبريق مطلق...

في الليل المستسلم للحسرات ..يداهمني حضورك الغائب ..تفانيك لبعث الاشياء من لحدها. يداهمني همسك المعطر.رفيف ثوبك المهاجر كاجنحة السنونو .. تتقدمين تجاه غيبوبتي الازلية لتغمري جبيني بظلال اغصانك الشائكة... لتغمري روحي السائبة بفلسفتك المعتقة حول موت الفراشات ونواح الجداول. تغمرين الايام بابتسامتك السرمدية التي تمسك بذراعي المبتورة كي أطير من وهدة اليأس.


اتغزل بك....باطيافك ..بصوت ابتسامتك .. برائحة نظراتك المتشبثة بالسمو ..


كان الغزل تميمة لايقاظ الموت الجاثم على صدرينا ..كان الغزل ثورة على ثبات الجمود الغائر في لحظاتنا ..كان تقبلك لمراوغة الكلمات فتنة وردية ذات عبق...وكان التفاتك السريع نحو روحي مصباحا اضاء دجى الرغبات والدموع الدفينة..مجرد التفاتك تجاه حسرتي كان كفيلا ببعث الزنبق في اليوم المنغلق على جدث من سراب..كان الغزل تميمتي القيها الى الماء واراقب تحول اصيص حديقتك الى اغنية هائمة وأرى أناملك تتلقف تغريدا يسقط كالرذاذ من زغب الطيور التي تحوم حول ظلك .

اتملى حروفي... هل تكفي لتأريخ انتصاراتك على الانكسار والشتات؟.. لتاريخ بقاءك في دهاليز الروح.واستمرارك كالهواء ! حروف مهدودة ..تعبة بما لا يمكن قوله ..تتفلت من اسر الكلمات وتعيد تشكيل وجودها العدمي ..مهادنة ومراوغة لكينونتها المطلقة ...تصبح سرابا اثيريا يحيط تفردك الذي يفرض تواجده على الكائنات والفراغ... ويملآ الروح بالبقاء الغض ..


لا مرايا تقبض على صورة الندم .. ابقى مذبوحا على ظلك الجريح ويغادرني حلمي فاصبح اجوفا..منسيا ..لا يمكني ان امسك بالاسطورة ..ولا الهرب من مكوثك الابدي في حياتي .

(0) تعليقات

شرفة تعبق بالطفولة والمطر

على شرفتك ..تتكئين بعينيك الخائفتين .تحدقين في المطر وتحتفلين به كالاطفال..تتريثين في التحديق نحو الفراغ.. تتأهبين لوصف دقيق لما يجري في الشارع المبتل بفوضى الغيوم..تخافين كطفلة و تبكين كأغنية ضاعت في هذا المطر الصغير ..

لم تتركي من الطفولة التي هربت منك ومني شيئا .. ولدت طفلة.. وستكبرين طفلة .. وستضحكين وتبكين كطفلة .. طفلة تشرب ادوية الضغط والسكر..

حزمت الطفولة بإصرار عناد في ضفيرتك التي كذيل الفرس.. أبقيت لمعة عينيك الصافيتين بعزم النجمة وإصرارها على معانقة الشعاع ..وتشبثت كالغريقة بالحب الذي كان...

نعيش كما يجب وكما تريد السنوات المسترسلة في الجريان .. نفتح قلبنا للضغط والسكر .. للزوج الغائب في توالي الأيام الرتيب .. للأطفال المزدهين بالأمومة الذبيحة.. ونترك في زاوية مهجورة من القلب مكانا محجوزا لابتسامة اختفت .. لإغفاءة على كتف .. "لمرحبا" سريعة ..لدفء لمسة اليد الأولى ..ولمعة العينين عند اللقاء ... لاول عتاب .لاول رسالة منتشية بعطر الياسمين .. لأول وردة حمراء ..لأول تجرؤ خجل على الإفصاح بالحب الحبيس ...

نتشبث بالطفولة بأرواحنا خوفا من الغرق في السنوات ..وخوفا من الاحتراق بلا حب كاف .. نقبل المطر على الخدين ونمنحه ابتسامتنا الكابية ...
المطر رسول الطفولة يحمل لنا أطيافا غابت في الماضي الجميل ..

تنتهي الطفولة فجأة ..ونحاول أن نبقى أطفالا رغم قسوة الظلال ...ننسى ..نقسو ا على الذاكرة كي تنبش ما اختفى و تلاشى ..نبتسم عندما تمر الملامح والروائح القديمة..

على شرفتك .تتكئين بخوف الطفلة الأنيق.. تمطر الدنيا ...وتعبق الشرفات برائحة الزعتر ..بالعطر المنسي على ضفاف الرسائل ..بالخوف ودقات القلب السريعة عند اقتراب اللقاء..
تتوهجين بما مضى ...وتتركين الشرفة بعد أن ابتلت دمية طفلتك الصغيرة التي تحملينها بالمطر.. ..
.

(0) تعليقات

F5

أنت تعلمين جيدا أنني لا اكتب إلا لك .. ، ونحن الاثنان لا يمكننا أن نلتقي الآن ، ففراقنا مزمن ، وبالتالي فقد صرت مدمنا على الانترنت ، يمكنني الآن أن أرسل نبضي من خلال الالكترونات .

أصبحت أهاتي وخفقات قلبي عبارة عن رموز من صفر وواحد تتجول في أرجاء الأرض لتلتقي بعينيك من خلال شاشة صغيرة ... وقد صرت عاشقا مخلصا للوحة المفاتيح على جهاز الحاسوب المحايد ...وصار إيماني راسخا بأن المدونات هي أهم اختراع أنجزته البشرية ،

الآن أصبح بإمكاني أن أرى ابتسامتك مستلقية على صفحتي أيتها الزهرة الربيعية البعيدة . ..

أحدق في الشاشة منجذبا نحو الغموض الذي تبثه الأضواء ، إصبعي ينتقل إلى مفتاح f5 الذي يعيد إحياء الموات على صفحتي ، لعل حرفا منك يأتي إلى صمتي المكبل . لعلك تنبثقين على شكل حروف ورموز ، لعلك تعيدين الحياة إلى روحي المتعلقة باسمك الوهمي على شاشتي الحزينة.

احضري أرجوك بأي شكل تريدين ، وردة ، خطأ طباعيا ، على هيئة إلكترون شارد من حصار الكهرباء الكاسرة. احضري في هذا الليل المؤقت يا هوسي اللامحدود.

انا في هذا الليل أعيش مع أمل وحيد ، أن تنبت نرجسة من خلال مفتاح اسود كتب عليه   f5
__________________

(0) تعليقات

اغيب كما يليق بالغياب

الجغرافيا مقيتة ..لا أرى فيها سوى مساحات تكرس البعد والفراق..خطوط الطول والعرض اكتشاف جهنمي يزيد الغصة في القلوب..

على شباك الغربة لا المح سوى الرصيف .. وما تثيره الصحراء من غبار عبثي.لا المح وهج العينين ولا ابتسامتك العصفورية.. الحزن نذل وغادر . وانا اتهيأ للبعد والجفاء.

هل كنا طفلين؟ هل كنا مراهقين ارعنين ؟ هل اضاء هذا الشيب عمرنا المكبل بالقسوة والبرود.. ؟ هل كانت ارواحنا رسما سرياليا تلاشت الوانه في نهر الحياة الغادر.؟ هل كنا معا يوما؟


اخبرتني امرأة ذات يوم انها تعشق التقاء الماء بالماء .. التقاء المطر بالبحر .. وانا اضيف اني اعشق التقاء العصفور بالندى والتقاء النظرة بالابتسامة والدمعة بالمنديل والاصبع بالخصلة .. و الرعشة بالبرد ..

أنا اعشق يا بعيدة منذ الازل ..ويا ايتها القريبة الى الابد .. اعشق كل ما يمكنني من البقاء قرب النقاء .. اعشق ما يقرب اوراق الشجر من النسمة الشاردة.. ما تزرعه تهويمة الام من نعاس غض.. ما تنشده طفلة في مدرسة المخيم عن وطن مسيج بالصبر والاسى..

الاسماء ملهاة الصخب ..في الغربة يكون ترديد الاسم محاولة لطرد الجغرافيا الى نقطة هندسية بلا ابعاد.. محاولة لوضع الكوكب في فنجان قهوة.. الاسماء ملهاتنا المقدسة .. زيتنا الذي اراقته عروقنا على مذبح الفقدان..وما اذابته الشهوة الى الحياة من نبيذ معتق.. الاسماء تصبح لعبة الغياب ..والدمعة التي سالت من حنين ماكر لا يلين لقسوة البعد ..

اهيم للتخلص من تعويذتك المستعرة .. اتمرغ في جغرافيا المكان والزمان كنقطة في العدم.. لا أبين ..اتلاشى .. اصبح حرفا قاله طفل أبكم .. اغيب كما يليق بالغياب

(0) تعليقات

يتمادى بالحنين ..مهملا مثل ناي

دمي متاح...
اسرقي ما تشائين من النبض
من الخفقات الراعشة....
اسرقيني يومين...
لا تسالي عن انهيار العمر
وتهادي إلي...
قمرا من الشك ونهرا من سؤال..
أنا لست أنا .. أصبحت غبار الرجوع...
أصبحت وهما ناشفا .. عمرا يرقص على شفق المحال..
أصبحت يا امرأتي الغاربة... رجلا
تسقط من عينيه دموع الرحيل ...
يبكي بكل سذاجة الأطفال...
أنت لست أنت ...
صرت ضياعا منتشيا بالغياب..
صرت نعاسا طارئا..
صرت وجها غائم النظرات ...
هنيئا لك الانتشاء...
هنيئا لك ذكريات البارحة..
بصمتي المدوي ..اهمس باسمك الذي يهوي في ليلي خجولا ..
يداعبني الاسم...
أغيب في رعشاته...
....منهمرا صوتك في يدي..
تسقط
كلماتنا الخرساء.
...يسقط
كل ما لا يقال ..
اهتدي إلى وجعي ...
فارسا وجلا .لفعه الضباب.
وأتمادى بالحنين ..نزقا بلا خجل من فقد الربيع
أنا الدم المسال...
على أرصفة العيون الناعسة...
أنا جناح الطير المهدد بالانكسار..
أسوق لوعتي نحو فنجان قهوتي ..
وارتجي غربة تَلف ما أثاره القمر الصغير من بكاء..
أتوحد مع قمح الحقول..أصادق قبره..
أضاجع روح اليباس..
أنا سيد هذا المدى المراق على كتف المدينة
أنا بهجة المقهى عند توعد البن رهافة الشال..
أنا الزوال..
مكثتِ في مجرى دمي عمرا من النشيد المضيء بالندى..
وأفَلتِ مثل ما أَفَلَت هوية البلاد التي أغوت القلب بالنحيب
لا لا.. مجيب
على قسوة السؤال
عن سبب الأفول..
..أنا الساقط من زهرة همت أشلاءها على حجر طري
وأنت قسوة الزهور الساخطة..
تَمليتُ نجمتك في اوراق دفتري المكسور..
وواصلت النشيد..
بلا هدف...
كي اعرف انك خاصرتي التي أوغل فيها المطر الغريب..
تتهادين ....في مشيتك المغمسة بالنجوم..
تتهادين ..نحو الأربعين.
.وتسقطين ...مثل أمواج الجنون..
أنت منفى الرؤى..مقبرة الحلم الذي اسر العمر..
تتوردين ..
كأنك ولدت من غابة أضاءها النعاس...
وتشردين بعد أن اسلت الندى من أصبع ترك الناي مهملا
عمرين ضاعا ..كرعشة الوتر المبتل بالأسى..
فقدنا كل ما قالته النجوم للسنابل..
وما أسرته الينابيع للخرير.
فقدنا لقاءنا ..
ونشوة الصبح في إحداقنا ..
وها انذا ..بلا هدف..أسير
نحو عزلة العمر الأخيرة ..
بلا هدف ..
أعطي دمي لنزوة أغوت قمري الصغير
وعمري على شجر..
يداعب الخريف
هابطا نحو منفاه الأخير

(0) تعليقات

مما سقط اثناء اللقاء

حاولت كثيرا ..

احلتك الى وردة عذراء ولدت من برية ارملة في محاولة يائسة لاستجلاء سرك المحير ،

طلبت من اللغة الهائمة ان تعيرني مجازها كي أصل الى صورتك المستحيلة .

طلبت من الكلمات ان تتجمد في الاثير كي أرى هل تتشكلين في ابجدية مثيرة امام عيني.... فالمسك .
..
لكن ..

اني اقترح الغياب .. والتلاشي والبرود

..واريد الشفاء منك .. ..تماما ...
..
احتاج ان انتهي منك سريعا فقد بدأ الوميض بالخفوت ...وها قد ذوى البركان وماتت البلابل .

الا يكفي عمر كامل للتخلص من بهجتك المتسلطة !

عليك أن تفهمي جيدا ..


لم اقل احبك يوما لاني كنت مجبرا على التحنط تماشيا مع واقع الحال.

واقترح أن افلسف علاقتنا بما علق في ذهني من كتب مصفرة : علاقة لم تبدأ ولم تنته وكانت محاولة طائشة للنجاة من الحضيض ، النجاة من البهوت ، من الركام ..
لكننا لم ننج ....!

كنت اريد ان احبك فقط كي أرى الحياة من خلال قصيدة
وكي أرى الوحل كانه بحيرة من خفقات القلوب .
ولكننا دخلنا في ايقاع عبثي! . ولم ننزع عن قلوبنا اوشال الوحل؟ ..
اصبحنا نشازا وغصنا أكثر في المستنقع .

لذلك آ ن لك الذهاب ... انتهي الان من عمري واكملي خطواتك الواثقة نحو اشياءك التي لم تكتمل.
اما انا فقد اكتمل حزني بما يكفي للنهاية .

لا اريدك ان تكوني سيدة العزف الحالم على وتر القسوة المقيتة.

ساتحدث عنك بصفتك منتهية من بريقي ..وكم يغيظني ان اتحدث عنك بصيغة الماضي الناقص .. لانك كنت فراشة كاملة .


صدقيني ايتها المرأة المتشبثة بحلم هش : انني في خضم هذا العبث ، لا اريدك ان تكوني ذكرى الصبية التي اشعلت الروح بهدوء ،وجعلتني انا النزق الارعن استكين مثل طير يجلس على غصن رقيق .
صدقيني ..
..اخاف ان تبقى صورتك وانت وردة مغتسلة بالمطر الصباحي في مخيلتي.

صدقي خيبتي ..

اخشى ان استفيق صباحا وفي اذني سقسقة عصفور يحتفل بذكرى ولادتك من شرنقة .

اذهبي

سانتهي من سؤال الموج عن اسطورة الهدير .. وسؤال العشب عن زواجه العلماني من حبة تراب .. والشجرة عن وجعها من القلب المرسوم على لحاءها العسجدي ..

اذهبي فقط ..

آن الاوان للانتهاء.

(0) تعليقات

اقترح الغياب

 

اقترح الغياب .. والتلاشي  ..واريد الشفاء منك ..  ..تماما ...  ... الى الابد ..

..

 

الا يكفي عمر كامل  للتخلص من بهجتك   المتسلطة .

 

عليك أن تفهمي جيدا ..

 

 

لم اقل احبك يوما لاني كنت مجبرا على التحنط تماشيا مع واقع الحال.

 

واقترح أن  افلسف علاقتنا   بما علق في  ذهني من كتب مصفرة :  علاقة لم تبدأ ولم تنته وكانت  محاولة  طائشة للنجاة  من الحضيض ، النجاة من البهوت ، من الركام .. لكننا لم ننج ....!

 

كنت اريد ان احبك فقط كي أرى  الحياة من خلال قصيدة   وكي أرى  الوحل كانه بحيرة من الذهب .   ولكننا دخلنا في ايقاع  عبثي! . ولم ننزع عن  قلوبنا اوشال الوحل؟ .. اعتقد اننا اصبحنا نشازا وغصنا في المستنقع .

 

 لذلك آ ن  لك الذهاب ... انتهي الان من عمري واكملي خطواتك  الواثقة  نحو اشياءك التي لم تكتمل. اما انا فقد اكتمل حزني بما يكفي للنهاية .

 

 

لا اريدك ان تكوني سيدة العزف الحالم على وتر القسوة المقيتة.  ساتحدث عنك بصفتك منتهية من بريقي ..وكم يغيظني ان اتحدث عنك بصيغة الماضي الناقص .. لانك كنت فراشة كاملة .

 

 

صدقيني وانت تعرفين كم اكذب .. يا ايتها المرأة المتشبثة بحلم  دام  : انني في خضم  هذا العبث ،و في خضم العدم ، لا اريدك ان  تكوني  ذكرى الصبية  التي اشعلت الروح بهدوء ،وجعلتني انا النزق الارعن  استكين مثل طير يجلس على غصن رقيق .

 

الان احتاج ان انتهي منك سريعا  فقد بدأ  الوميض بالخفوت  وها قد ذوى البركان  وماتت  البلابل  الهاربة.

 

صدقي كذبي ..اخاف  ان تبقى صورتك  وانت وردة   مغتسلة  بالندى الصباحي في مخيلتي.

 

صدقي خيبتي ..اخشى ان استفيق صباحا وفي اذني سقسقة عصفور يحتفل بذكرى ولادتك  من شرنقة .

 

حاولت كثيرا ..

 

احلتك الى وردة عذراء  ولدت من   برية ارملة   لكنها ذبلت في محاولة  استجلاء سرك  المحير  ،

 

 طلبت من البلاغة ان تعيرني مجازها كي أصل الى صورتك  المستحيلة .

 

طلبت من الكلمات ان تتجمد في الاثير كي أرى  هل تتشكلين في ابجدية مثيرة  امام عيني فالمسك .

..

 

اذهبي

 

سانتهي من سؤال الموج عن اسطورة الهدير .. وسؤال العشب عن زواجه العلماني  من حبة تراب .. والشجرة عن وجعها من القلب المرسوم على لحاءها العسجدي  ..

 

اذهبي فقط ..آن الاوان للانتهاء.

 

(0) تعليقات

اوراق طائر 3

(1)

 

ميلان كونديرا .."كائن لا تحتمل خفته" ....يا لك من عبقري  ..هل اعجبك الفلافل الذي تناولناه  صباحا مع ابطالك

 

(2)

 

...............اخ

 

(3)

 

اغنيتنا ... "كزبك حلو .شو حلو لما كنت شي كزبة بحياتك ..كزبك حلو .تزكرني شي مرة  ورجعني عبالك ..  رجعني وانساني ...  "

   ..انت اول كذبة صدقتها في حياتي... اسمعي هذه الاغنية في ذكرى ضياعنا الاحمق..لاني الان اصبحت كاذبا محترفا .

 

(5)

لا ..  لكل شيء

 

(6)

 

الان ...هنا ..في هذه اللحظة .. .. في المقهى .. في البيت ..في الشارع ..اريد أن اكون عصفورا .

 

 (7)

 

رشا شربتجي ..تتسللين الى الجرح بخفة الفراشة .وترسمين الحياة والموت  وانت تتسكعين بالكعب العالي .  

 

(8)

 

شلمنقة كانت مركز انطلاق الجيوش الاندلسية .. اصبحت سوقا تجاريا ومولات ونساء .على كتف مدريد اصبح الحاجب المنصور محنطا خلف زجاج المقاهي .

 

(9)

 

الوظيفة افضل وسيلة للقضاء على الروح الى الابد... قالها صديقي الشاعر وهو يلعن قطرات المطر التي تسقط على معطفه الطويل.

 

(10)

 

مئات من محمد طمليه فرخوا كالصيصان  بعد موت   طمليه. لكنهم يطبعون على الكمبيوتر وليست لديهم ادنى فكرة عن قلم الرصاص والخط المنمنم.

(0) تعليقات

اوراق طائر 2

(1)

الموظفة العاشقة – اقالوها لانها تتحدث على الهاتف كثيرا .. خرجت الى الشارع اتصلت به واخبرته انها اقيلت وان ما يساعدها في هذه المحنة هو حبه لها ..على الطرف الاخر كان هناك صمت ..الو الو .. لااحد على الطرف الاخر .

(2)

النساء المترهلات في المخيم اتعبهن السكري .. في المركز الصحي يتناولن الكعك ويشربن العصير .. مشهد لامهات تم كنسهن من الحياة والانوثة وتم تكريسهن للطبيخ والمرض .

(3)

المتربصون للناجحين ..كثيرون..يفرحون للسقوط لان الساقط يصل الى الحضيض ..قريبا منهم.

(4)

تعمل مدرسة براتب لا يكفي عائلتها شيئا .. وقعت في الحب فجأة.. تزوج غيرها فجأه .. صارت نهمة وبدينة فجأة ... عيون الاطفال تسألها "مس ليش زعلانه" تصيح بهم "لاشيء اسكتوا أرجوكم " ..لكن عيون الأطفال تلمح دمعتها تحت ضوء غرفة الصف الخافت.

(5)

وقعا في الحب في العشرين وتزوجت غيره ..راها وهي في الاربعين .. مع عيون مطفأة البريق .. وبدانة مبالغ فيها. وكلام عن الاطفال والفقر والخواء .. رجع الى دفاتره القديمة مفضلا ان يراها في قصائده فقط ..

(6)

مع اول ضوء للصباح نزل الى وسط البلد مر بالقرب من شارع الشابسوغ ، سوق السكر ، المسجد الحسيني ، مطعم فؤاد ، سينما الحمراء، كشك ابو علي ، شرب كاس عصير وساندويش فلافل ، حاول ان يستجمع مفردات عمان التي نسيها في اتون الوظيفة وذلك في محاولة يائسة لجعل الاماكن الاليفة دواءا للاكتئاب .

(0) تعليقات

اوراق طائر 1

مثقفة جدا ..هل يحتمل هذ الزمن امراة مثقفة مثلك .. ، لا اعتقد ان وجودك حقيقي في هذا الوقت بالذات من هذا العمر النازل ، انتهى عهد العاشقات ، والعاشقون الان في اجازة يمضغون التبغ ، مسكينة يا امراة خرجت من اطار اللوحة لتسقط على الرصيف ، سوف يضيع تعبك سدى ، صدقيني اتركي هذ الوميض البارق في عينيك وتسكعي، لا تندهشي من السماجة انت "مش بنت عيشة"، وجودك خطا
***
(2)
دعتني صديقة للاحتفال بمولد قصيدة ، وأصرت ان يكون الاحتفال في يوم ماطر على شرفة زجاجية مع فنجان قهوة، صديقتي هذه ماهرة جدأ في الالقاء وتكتب شعرا رقيقا حديثا ، بعد القهوة والمطر والشعر اصرت ان تصحبني لشراء حذاء بعنق طويل.
***

(3)
التحق محمود بكراج تصليح سيارات في السابعة من عمره ، وتخرج منه في العاشرة ليعمل نادلا في مقهى ، ثم عاد لاكمال مهنته في ورشة السيارات ، لا اذكر وجهه الا متسخا ومليئا بالشحم وزيت السيارات ، كنا نخرج معا للعب الكرة في ايام اجازته ، تزوج في العشرين وانجب عدة اطفال اخبرني مرة ان الطقل في ورشة السيارات لا يمكنه ان يفهم الميكانيك وان طوله لا يمكنه من الوصول الى اماكن التصليح وان قوته البدنية لا تكفي لشد البراغي والصواميل ، وان صاحب الورشة اكثر ارهابا من ابيه ، كان محمود دائما مبتسما بلا سبب وانا اقول "كان" لانه توفي في الخامسة والثلاثين .
****

(4)
كان جزءا من حيثيات الحب المتبادل بيننا ان نتقابل من خلال صدفة محبوكة ، كنت ماهرا في اختراع الصدف وكانت هي تندهش من هذه الصدف المتكررة ، في اخر صدفة لمحتها مع شخص اخر وبعدها لم يعد للصدفة في حياتي أي معنى.
*****
(5)
بالرغم من قصائد الشعراء التي تمجده ، الا ان المطر الذي يطرق الصفيح لا يترك في القلب سوى الحزن والاسى
**

(0) تعليقات

بعيدا معك يا سارقة التعب

مقهى على زاوية الطريق ..اثار الشجن عندما مرت اصابعك على النعناع المتجرد من بيجامة النوم.. صباحا التقينا وكان المقهى فارغا الا من عطر صنوبري وشاي يشعر بالبرد.. انت اجمل في البرد .. تفركين يديك وتنفثين الضباب وتخفين عنقك كالأطفال في الشال البنفسجي .. المقاهي جزء من تاريخنا المسطور على ملاعق أتعبها الانتظار ..

كم أتلذذ بما يضفيه ارتعاش اصابعك من توتر خجل ، او عندما تمسحين وجهي بعينيك الجريئتين
انت لا تهتمين عندما أصبح مؤرخا لكل مكوناتك التي شكلت عالمي المنهار .
مثلا : أؤرخ سقوط خصلة مفاجيء على عينيك عند اقتراب شفتيك من فنجان القهوة المرة..
اهتزاز شعرك كما يهتز السرو عندما تنفين تمردك على حبي المشتت ..
حاجبيك بغواية المرأة المتخفية خلف غلالة من شفق ..
نحول أصابعك عندما تحركين ملعقة السكر ..
غرامك بالثلج والندف القطني الدافئ ..
عطفك على بنفسجه او حبة مطر اصطدمت بالرصيف..

ايتها الصبية الاليفة ..


مع عصف الرياح النائح أتوجس ، أغمض عيني ، اعصر ذاكرتي كي أتذكر ما لمحته من لفحة العشق في ملامحك الحبيبة ، على طرف الجسر امد يدي إليك قبل ان تغيبي في موج الزمن .. لا تقترب الضفاف في نهرنا الجاري ..انت بعيدة وانا بعيد..

أتململ لابتعد عن كل ما هو هنا .امد يدي إلى فراشة الضوء . اقرأ الروايات الطويلة والحكايات المحزنة و في كل سطر تطلين من الحروف بعينيك المتوقدتين بفرح مستمر ،

ارتقي اليك على سلم التعب ، اتامل وهجا سال على حافة النجوم من دمعتك الحارقة ، قبل عمر ما عندما مررت من شارعنا بنضارتك المذهلة أورقت الأشجار الخائفة، غردت الطيور الحبيسة في أقفاصها، .. ونزل مطر..

"جنتي في صدري" ...معك بعيدا ..أكون ممتلئا بالفرح... أنت .في خلايا الدماغ اللامرئية التي لا ينالها مبضع الزمن حيث لا يمكن استئصالك .. أنت جزء مني ولا فكاك من سطوتك .. غيبي كما تشائين ..فغيابك هو حضور لا يغيب.. هكذا المسالة ببساطة ..أنت داخلي لا يمكنك الهرب .. وانأ لا يمكنني أن اخرج من بوتقة الابتسامة المضفرة بالتعب..

بعيدا ..معك اهرب من يومي . وفي ذاكرتي التي تلوثت بالهامش من الحياة ، يتألق معطفك الجلدي الهادئ ،.اقترب أكثر منك لاذيبك في عيني .وأذوب كالثلج على كفيك ..

يا لك من أنثى ...! ..
>>

اتمرس فيك ..

أتمتم بأبجدية تاهت في سراب الروح .. وأنت لا تنطقين الا بما اسره لك السنونو في جنتك النائمة ..

دائما احلل علاقتنا هكذا ..نحن نخاف من ذبول سوسنة متفتحة او من التصاق غيمتين شقيقتين خوفا من الانهمار ..

ننتظر اعتراف السنبلة بحملها الموسمي.واعتراف الريح بغبار مسروق ..

تقترب المنازل من روحنا المثقلة بالانتظار..
نستكين مثل عاصفة تمردت على الهبوب..

نرحل معا .بعيدا .تسرقين تعبا أورق في اجفاني .. واسرق تعبا تهدل على خصلتين من شعرك النبيذي .
نرحل معا يا سارقة التعب ..نحو نهار اخر املا في نهار اخر

(0) تعليقات

تعود الفاراشات جذلى

لصوت فيروز في الصباح سطوة مبررة... له كل الحق ان يتغلغل هادئا ناعما في العيون وفي الغيوم .. وان يستبيح مفرداتنا المنهزمة في اتون الحياة الناقمة..

نحتاج فيروز كثيرا ..في هذا الوقت بالذات مع شحنات الالكترونات اليومية التي تسمم ابداننا وعقولنا ..نحتاج الى واحة في صحراء الروح.. نحتاج الى كمشة سكر لنفك اغلال المزاج العكر والهموم التي تتعربش في الدماغ .. فتتركه ذاويا محلا ...
..
.
اذكر اني اوقفت سيارتي ذات مساء في شارع الجامعة الاميركية في بيروت وكان المطر يتساقط كهمسات العاشقين .. وكان صوت فيروز يهمس من مقهى قريب "اشوفك في الصحو جاي من الصحو وضايع في ورق اللوز" ..حينذاك - في بيروت - اصبح للمطر نكهة ساحرة / وللاضواء التي تنعكس على الشارع المبتل.. حكاية عاشقين تاهت اصابعهما في عطر اللقاء .. وكان ثمة شجرة تمايلت قليلا واحتضنت المساء المبتل بعشق اسيف ..
في هذا الزمن الرخامي الصلب .. البعيد عن حبة مطر تتارجح على جناح عصفورة حرة .. ..في هذا الزمن الغائب عن فلسفة السكينة التي ابتكرتها وردة تتسائل عن سر النشوة المحيرة ..يطل صوت فيروز بعينين ورموش اسطورية .. ينبش في القلب عن بقايا مطر يسقط صباخا عن السرو ..عن بقايا أهل واصحاب ضاعوا في الزمن الهامشي .. يبحث عن حب مات بلا سبب فيمسك بيده ويقوده نحو الصباح .. صوتها يعيد الغريب الى بيته .. والعاشق الى ابتسامته المضيئة .. والقبرات الى اعشاشها الصامتة..
صوتها اخضر .. كغابة تشع بالندى . كسهول من النرجس والصفصاف.. صوتها ازرق مثل زرقة البحر التي تشاغل زبدا سرمديا .. لصوتها الوان وبريق يشبه برتقالة نضجت قبل الاوان ..
صنوبرة تنبثق من ثلج الجبال بيضاء من غير سوء..
لصوتها رائحة .. تشبة رائحة اللقاء الاول لعشق طفلي النكهة .. تشبة العشب المبتل بمطر مبكر .. .. رائحة الطفولة التي ابت الا ان تحبو نحو فراغ مستبد ..

" عشرون عام يسكنني الحنين والرجوع كبرت في الخارج بنيت اهلا اخرين كالشجر استنبتهم فوقفو امامي صار لهم ظل على الارض"


لصوتها ظل .. يحوم فوق اشياءنا الصغيرة فيحيلها الى معجزات .. تتحول قطرة الحبر الى بحر.. وزر القميص المفتوح الى قمر .. والمطر الى كون صغير .. واوراق الشجر الى شحارير ملونة..

فيروز البرد والفجر والصباح والبحر والشجر والمطر والثلج والهمس والعشق والحمام وما ينقص الروح من روح

(0) تعليقات

مخلوقات شتوية

للمطر حكايات نامت على ساعدي في مقتبل العمر .. وحكايات تململت وضاعت في طريق الحياة المتعبة..

للمطر في قلبي مساحة مليئة بريش العصافير المبتلة واشجار الصنوبر والعيون الساهمة

المطر مانح ...واهب .. هو نقيض الفقد ..نقيض الضياع . او هو تجسيد مائي لهما .. هل يمتلك المطر فلسفة مندسة في لاوعي الغيوم؟..هل هو ذاتنا التي صارت عدما في مرايا الرذاذ ؟....

سيهيم المطر بعد وهلة على وجهي وسيغطي الشارع والزهور الصغيرة الغافية .. كيف تشعر الزهرات يا ترى تحت المطر؟ هل ترتبط صورة المطر بالفقر أم بالزهر في أذهاننا؟


تمطر السماء صباحا برونق الهي .. وكثيرون مثلي من المخلوقات الشتائية تبحث عن هذا الانهمار وعن الهواء البارد الذي يتسلل من شال تلفعت به صبية في مقتبل العشق.. وعن مظلة الأرجوحة التي يلاعبها الهواء في شرفة المراة الاربعينية..

مشاهد تسجلها العين لبداية الودق الذي سيمعن في الهطول.. المطر صديق يختلس الزيارة ويختلس السقوط

نرفع ياقة المعطف لئلا يتسلل المطر الى أعناقنا . تغطي الفتيات رؤوسها بكتب الدراسة.. تسقط ورقة عن شجرة ذات خصر نحيل . تهرب قطة الى زقاق صامت .. يصر المطر على القاء قصيدة حرة في الصباح ..

في المساء نستكشف لغة جديدة للمطر .. يخاطب فيها النوافذ يطلب الدخول الى ملابسنا وأسرار أدراجنا .. تتشابك خطوطه النازلة في انعكاسات الأضواء مع وجوم العينين اللتين تراقبان المشهد الأزلي ..في الليل تتحدث المزاريب بإصرار عنيد وتبوح - دون شعور بالذنب - بقصة ما ينهمل من السماء .. المزاريب لا تسكت ولا تنام ..

الأشجار الليلية التي نرى ظلها المهيب تحت حبات المطر تشعر هي ايضا بنشوة باردة وكانها تطلق صرخة مكتومة : "كم اشعر بالوحدة تحت المطر" ..الأشجار الوحيدة في الخارج تخاطب أرواحنا الوحيدة طلبا للدف ء او رعشة الانطفاء.

المنزل الفقير ورؤؤس الأطفال التي أطلت على وجل من الشبابيك الحزينة ..عيونهم تراقب الضباب وهو يغطي دنياهم الصغيرة ويحيلها إلى كفن ابيض بحجم المأساة.. او يحيلها الى حقول من الأجراس الراعفة بأنغام السماء ..

تحت المطر الناعم .. ترتبك الخطوات .. تسقط من الغيوم سمفونية الحزن .. او رشاش من البهجة المؤقتة . ترحل العينان الى جديلة او ابتسامة .. يصير المقهى قصة حب .. والدخان اغنية سماوية... تهمي من السماء عصافير مبتلة ويمام عاشق ..

في المطر اسرار .. تدفعني للبوح عن كل ما يتشبث باصابعي من زنبق وعن كل ما اجاد الشتاء في حياكته ضمن جملتين ..

مطر ناعم او خفيف ..شرس او حنون ..قاس او مجنون .. صفات لاختلاف النهار وما ينفض عن كتفيه من صلاة او ندم .. يغسلنا المطر من هذيان اليوم المقيت ويحيلنا الى حقيقة لاسعة اختفت كنزوة بريئة ..

الروح التي انطفأت أضاءها شتاء جديد .. مطر بلا حب لا يجوز .. ولا اغتسال من الخطايا ان لم تتوهج الروح سريعا تحت هبة ريح مفاجئة .. فلتكن شرسا هذه المرة يا مطري النبيل فانا ارغب بعشق جارف لا يموت.

(1) تعليقات



.
.